ابن بسام
291
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
أظنّ الأعادي أنّ حزمك نائم ؟ * لقد تعد الفسل الظنون فتخلف ومنها : ولما قضينا ما عنانا أداؤه * وكلّ بما يرضيك داع فملحف رأيناك في أعلى المصلى كأنما * تطلّع من محراب داود يوسف ولما حضرنا الأذن والدّهر خادم * تشير فيمضي والقضاء مصرّف وصلنا فقبّلنا الندى منك في يد * بها يتلف المال الجسيم ويخلف ولولاك لم يسهل من الدّهر جانب * ولا ذلّ مقتاد ولا لان معطف لك الخير أنّى لي بشكرك نهضة * وكيف أؤدي فرض ما أنت مسلف ؟ أنرت بهيم الحال منّي غرّة * يقابلها طرف الحسود فيطرف قوله : « وما ولعي بالرّاح » . . . البيت ، أراه قلب قول أبي الطيب [ 1 ] : وما شرقي بالماء إلا تذكّرا * لماء به أهل الحبيب نزول [ 2 ] وقوله : « ويذكرني العقد المرنّ » . . . البيت ، نسخه من قول أبي تمام [ 3 ] ونقص عنه : وبالحلي إن قامت ترنّم فوقها * حماما إذا لاقى حماما ترنّما وقوله : « طلاقه وجه » . . . البيت ، معنى مشهور ، وهو في شعرهم كثير ، ومنه قول البحتري [ 4 ] : ويحسن دلّها والموت فيه * كما يستحسن السّيف الصّقيل وزاد فيه بعض أهل عصري زيادة مليحة فقال : مضاء كحدّ السيف لدنا مهزّه * يكفكفه حلم كحاشية البرد وقوله : « ولما حضرنا الإذن » . . . البيت ، مع الذي بعده ، أرى أبا الوليد احتذى فيه
--> [ 1 ] ديوان المتنبي : 347 . [ 2 ] ب س : حلول . [ 3 ] ديوان أبي تمام 3 : 233 . [ 4 ] ديوان البحتري : 1822 وروايته : « وقد يستحسن » .